أحمد علي مجيد الحلي
98
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة
ح - ما ذكره الشيخ محمد علي اليعقوبي رحمه اللّه في كتابه ( البابليات ) ج 2 ص 105 في ترجمة الملا محمد القيم ، قال : ( أبو الحسن محمد بن يوسف بن إبراهيم بن إسماعيل بن سلمان بن عبد المهدي ، وكان جده هذا سادنا وقيما على مقام الإمام المهدي عليه السّلام الواقع في سوق الهرج في الحلة المسمى بالغيبة وهو المقام الذي ذكره ابن بطوطة في رحلته وابن خلدون في مقدمته ، وكان السادن المذكور يتولى أيضا أوقاف الجامع الكبير الذي يجاوره مقام الغيبة جنوبا وذلك قبل أربعة قرون تقريبا ، كما تحكيه الصكوك والوثائق التي بأيدي هذه الأسرة من الحكومتين الصفوية والعثمانية ، ومن ثم عرفوا بآل ( القيم ) وهم حتى اليوم يستغلون ثمرة تلك الأوقاف الواقعة شمالي الحلة في الموضع المعروف ب [ الزوير ] ) . أقول : إن هذا الكلام يدل على أن أوقاف الجامع والمقام وهي الواقعة في الموضع المعروف ب ( الزوير ) كانت واحدة ، كما إن الرجل المتولي عليها واحد ، وهذا مما يؤيد أن المكان ( أي المقام والجامع ) كان واحدا . ز - قول الرحالة ابن بطوطة في رحلته في أثناء زيارته الأولى للحلة في سنة 725 ه « وبمقربة من السوق الأعظم مسجد على بابه ستر حرير مسدول وهم يسمونه مشهد صاحب الزمان ، ومن عادتهم أن يخرج في كل ليلة مائة رجل من أهل المدينة ، عليهم السلاح وبأيديهم سيوف مشهورة فيأتون أمير المدينة بعد صلاة العصر فيأخذون منه فرسا ملجما أو بغلة ، كذلك ويضربون الطبول والانفار والبوقات أمام تلك الدابة تتقدمها خمسون منه ويتبعها مثلهم ويمشي